حيدر حب الله
285
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
والاعتناء بشأنهم وشأن كتبهم ، وذكر الطريق إليهم ، وذكر من روى عنهم ، ومن رووا عنه إلّا من نصّ فيه على خلاف ذلك من الرجال كالزيدية والفطحية والواقفية وغيرهم . وعلى ضوء ذلك فهو إمامي ممدوح بمدح عام والذي جاء سبباً لذكره في الكتب . هذا من جانب . ومن جانب آخر يروي عنه شيخان عظيمان من مشايخ الشيعة الكبار هما : محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ( المتوفّى عام 262 ه - ) ، ومحمّد بن إسماعيل بن بزيع ، من كبار مشايخ الشيعة . نعم ضعّفه ابن الغضائري ، كما نقله العلّامة في خلاصته وقال : غالٍ ، كذّاب لا يلتفت إليه . ولكنّ ذمّ الغضائري لا يعتدّ به ، لأنّه قدح كثيراً من ثقاتنا وعلمائنا الذين لا يُشق غبارهم وقد كان له عقائد خاصّة في حقّ الأئمّة الاثني عشر ، فمن تجاوز عنها وصفه بالغلو ، ومن روى رواية في ذلك الموضوع برواية لا توافق عقيدته وصفه بالكذب ، ولذلك رتّب في كلامه على كونه غالياً ، قوله : كذّاباً لا يلتفت إليه . وهذا دليل على أنّ وصفه بالكذب ، لتوهّم الغلوّ فيه . كيف يمكن أن يوصف بالغلو والكذب من هو من مشايخ محمد بن الحسين بن أبي الخطاب أو محمّد بن إسماعيل بن بزيع الذي ذكر عند الرضا عليه السَّلام ، فقال : وددت أنّ فيكم مثلَه ، ومن اعتنى بذكره وذكر كتابه الشيخان النجاشي والطوسي . فوثاقته قويّة وروايته معتبرة » . التعليق : لست أدري كيف ثبت أنّ الأصل في كلّ اسم ذكره الطوسي والنجاشي في كتابيهما أنّه ممدوح بمدح عام ، فهذا مما لم يقبل به أغلب العلماء ، ولا أظنّ أنّ العلامة الجليل . . يلتزم به في مباحثه الرجالية المنشورة ، ولا يقبل بذلك السيد الخوئي الذي اعتبر المئات من الأشخاص مجاهيل رغم ورودهم في كتابي